رفيق العجم

418

موسوعة مصطلحات التصوف الإسلامي

الروح وقد حكم سلطانها عليه بحيث ذهل عن نفسه ولم يثبت إلا الجسد كما هو رأي طائفة من الناس بل كما يذوقه جميع الناس إلا أهل الانسلاخ وأنشد لسان حاله : أنا من أهوى ومن أهوى أنا ، كان عند مفارقته لهيكله الذي استغرق شعوره فيه حالة تعلّقه به لا يتصوّر إلا هو ولا يحصل في باله غيره فكان لذلك يرى نفسه بعد الموت على صورة الهيكل ولا يقدر أن ينفكّ عنه لأنه لا يغفل عن ملاحظته طرفة عين ، ولو غفل عنه لما أدرك ذاته إلا مجرّدة . فملاحظة الكمل اختيارية ولهذا تقول ساداتنا أن الكمل لا تتقيّد في برازخها وملاحظة العوام اضطرارية . ( جيع ، اسف ، 132 ، 13 ) - الروح له أسماء كثيرة على عدد وجوهه يسمّى بالقلم الأعلى وبروح محمد صلى اللّه عليه وسلم وبالعقل الأول وبالروح الإلهي من تسمية الأصل بالفرع ، وإلا فليس له في الحضرة إلا اسم واحد وهو الروح . ( جيع ، كا 2 ، 11 ، 12 ) - النفس تسمّى في الاصطلاح على خمسة أضرب : نفس حيوانية ونفس أمّارة ونفس ملهمة ونفس لوّامة ونفس مطمئنّة وكلها أسماء الروح ، إذ ليس حقيقة النفس إلا الروح وليس حقيقة الروح إلا الحق فافهم . فالنفس الحيوانية تطلق على الروح باعتبار تدبيرها للبدن فقط وأما الفلسفيون فالنفس الحيوانية عندهم هي الدم الجاري في العروق وليس هذا بمذهبنا . ثم النفس الأمّارة تسمّى به باعتبار ما يأتيه من المقتضيات الطبيعية الشهوانية بالانهماك في الملاذ الحيوانية وعدم المبالاة بالأوامر والنواهي . ثم النفس الملهمة تسمّى به باعتبار ما يلهمها اللّه تعالى به من الخير فكل ما تفعله النفس من الخير هو بالإلهام الإلهي وكل ما تفعله من الشرّ هو بالاقتضاء الطبيعي ، وذلك الاقتضاء منها بمثابة الأمر لها بالفعل فكأنها هي الأمّارة لنفسها بفعل تلك المقتضيات فلهذا سمّيت أمّارة وللإلهام الإلهي سمّيت ملهمة . ثم النفس اللوّامة سمّيت به باعتبار أخذها في الرجوع والإقلاع فكأنها تلوم نفسها على الخوض في تلك المهالك فلهذا سمّيت لوّامة . ثم النفس المطمئنّة سمّيت به باعتبار سكونها إلى الحق واطمئنانها به وذلك إذا قطعت الأفعال المذمومة رأسا والخواطر المذمومة مطلقا فإنه متى لم تنقطع عنها الخواطر المذمومة لا تسمّى مطمئنّة بل هي لوّامة ، ثم إذا انقطعت الخواطر المذمومة مطلقا تسمّى مطمئنّة ثم إذا ظهر على جسدها الآثار الروحية من طي الأرض وعلم الغيب وأمثال ذلك فليس لها اسم إلا الروح ، ثم إذا انقطعت الخواطر المحمودة كما انقطعت المذمومة واتّصفت بالأوصاف الإلهية وتحقّقت بالحقائق الذاتية فاسم العارف اسم معروفه وصفاته صفاته وذاته ذاته واللّه يقول الحق وهو يهدي السبيل . ( جيع ، كا 2 ، 43 ، 31 ) - نصيب الروح فإن حياة هيكلها هو مدّة نظرها إلى الهيكل بعين الاتحاد وموته هو ارتفاع ذلك النظر من الهيكل إلى نفسها فتبقى بكلّيتها في عالمها . ( جيع ، كا 2 ، 53 ، 32 ) - كالرغاء للإبل والثواج للكباش والعياء للشياه والصوت للإنسان أو النطق أو الكلام ، فذلك القدر من الحياة السارية في الأشياء يسمّى الروح ( لاهوتا ) لكون الحياة صفة إلهية ، فيسمّى الروح بسبب اتّصافه بالحياة السارية في الأشياء لاهوتا ( والناسوت هو المحل